قيم ومباديء وأخلاق في طريقها إلى الزوال والإنقراض في مجتمعنا الأردني
الكاتب: عبدالله شيخ الشباب
24 / 07 / 10
حقيقة كم إنه من المؤسف جدا أن تكون المباديء والقيم والأخلاق والصفات الحميدة التي كنا قد ورثناها عن أجدادنا الكرام قد أصبحت آخذة في الإنقراض شيئا فشيئا ، وهاهي في طريقها إلى الزوال .
وإنه لكم هو من المؤلم حقيقة للنفس ، والموجع للقلب ؛ أن يكون احترام الصغير للكبير، والولد لأمه وأبيه ، والبنت لأمها وأبيها أن تصبح من الأمور التي لم يعد لها اعتبارا ولاجودا في حياتنا اليومية . !!!.
وهذا كله لم يحدث إلا بسبب المدنية الزائفة ، وما جرته علينا الحضارة الغربية للمفتونين بها ، وماسببته لنا مشاهدة ماتقوم بعرضه المحطات الفضائية من مسلسلات هابطة ومن برامج مخلة بالآداب ، وماتسببت به وسائل التكنلوجيا الحديثة ( الساتلايت والإنترنت وغيرها ) من فساد في الأخلاق .
والأهم من ذلك كله ؛ أن هذا التدهور الأخلاقي لم يحدث لنا ؛ إلا يسبب بعدنا التدريجي عن ديننا الإسلامي و عن تعاليمه وارشاداته وهديه .
الأمر الذي أثر فعلا على سلطة كبار السن وأصحاب الخبرة في هذه الحياة ، وكان من بين الذي تم التأثير عليه بسبب هذه الهادمات هو سلطة الأب في بيته بين أفراد أسرته وبين أولاده وبناته ،الأمر الذي قلل من شأنه وأضعف من مكانته الأسرية !!
فوصل الأمور إلى حد لم يعد فيه بإمكان آباء هذه الأيام من السيطرة على مايحدث في بيوتهم .
ووصل الأمر سوءا أن أصبح الكثير من الأبناء والبنات يتطاولون على آبائهم وأمهاتهم قولا وسلوكا . وأحيانا قد يصل الأمر بهم في بعض الأحيان الى الإعتداء عليهم جسديا إذا خالف الآباء والأمهات رأي أبنائهم ولم يقوموا بتنفيذ طلباتهم.
أي وبتوضيح أدق أرى أن الآية قد انعكست ، وانقلبت الأمور رأسا على عقب فأصبح الأب هو المطلوب منه أن يطيع وأن ينفذ الأوامر !! ومن غير أن يكون له حق الإعتراض ولا حق النقاش في أي موضوع يخص العائلة . وأصبح الإبن أو الإبنة هما الآمران الناهيان في منازل أهاليهم .
ولعلنا جميعا قد سمعنا عن الكثير من الحكايات التي حصلت عندنا في مجتمعاتنا العربية والإسلامية ومن بينها مجتمعنا الأردني . وما وصلت إليه درجة العقوق في حق الآباء والأمهات من قبل أولادهم وبناتهم ، وقيامهم بالإلقاء بهم على قارعة الطريق أو في دور العجزة والمسنين .
متناسين هؤلاء الأبناء والبنات أنه سيأتي عليهم ذلك اليوم الذي سيكونون فيه آباء وأمهات أيضا في يوم ما ، وأنه سيفعل بهم أبناؤهم وبناتهم بهم نفس مافعلوه هم مع آبائهم وأمهاتهم .
متناسين أنه " كما تدين تدان ".
راجيا الهداية للجميع والرجوع إلى طريق الصواب، وإعادة الإعتبار والإحترام والحشيمة إلى الآباء والأمهات والأجداد وكبار السن والذين لابركة لنا إلا بهم وفيهم.