|
حكمت: الحكومة لا تستطيع اصدار نظام يلزم المواقع الالكترونية بالترخيص |
|
|
|
|
الكاتب: نضال منصور
|
|
07 / 02 / 10 |
|
هللت الحكومة لقرار محكمة التمييز الموقرة بان قانون المطبوعات والنشر ينطبق على المواقع الاالكترونية، واعتبرت هذا القرار جسراً لها للوصول الى المواقع الالكترونية التي كانت خارج السيطرة القانونية بعد قرارات لمحكمة البداية والاستئناف بان قانون المطبوعات لا ينطبق عليها.
القرار جاء بعد جدل طويل عن الآليات القانونية للتعامل مع المواقع الالكترونية التي اشتدت شوكتها واصبحت مصدر ازعاج للكثيرين، وسعت الحكومات الى التأكيد مراراً بانها لن تصدر تشريعاً خاصاً بالمواقع الالكترونية، وسعدت جداً وارادت الاستفادة من قرار محكمة التمييز لانها اعتقدت انه «طوق» النجاة الذي يريحها من مغبة اصدار قانون جديد لا تريد ان تدفع كلفته السياسية.
قرار محكمة التمييز قوبل بغضب من اصحاب ورؤساء تحرير المواقع الالكترونية الذي اعتبروه خطوة للتضييق عليهم والنيل من حريتهم، في الوقت الذي نشطت فيه «خلايا» الحكومة بالاعداد للخطوات التي ستتبع القرار القضائي وكان على رأس هذه التوجهات التفكير باصدار نظام يتبع لقانون المطبوعات يتضمن شروط لترخيص المواقع وتسجيلها ورئاسة تحريرها تقترب مما هو معمول بها بالصحافة المكتوبة.
لكن التفسيرات القانونية التي تلقتها الحكومة من خبراء قانونيين خيبت آمالها بامكانية اقرار نظام او حتى امتداد الاثر القانوني لقرار التمييز على كل قضايا المواقع الالكترونية، وهو الامر الذي دفعها الى التهدئة وتلقف مبادرة المواقع الالكترونية ببناء مدونة السلوك المهني للقاء بها وتطمينها من قبل رئيس ديوان التشريع هشام التل ومستشاري رئيس الوزراء للشؤون الاعلامية والسياسية محمد ابو رمان وسميح المعايطة بان الحكومة لا تريد استهداف المواقع الالكترونية او وضع نظام لتقييد حريتها.
في البعد القانوني لقرار محكمة التمييز فان غالبية القانونيين يؤكدون بان القرار ينحصر اثره في القضايا التي عالجها ولا يمتد لكل قضايا المواقع الالكترونية، والقضاة ليسوا ملزمين بالاخذ بتوجه محكمة التمييز.
ويقول وزير العدل الاسبق ورئيس المجلس القضائي الاسبق ومقرر اللجنة القانونية لمجلس الاعيان المحامي طاهر حكمت «ان قرار محكمة التمييز هو هادي للقضاة وليس وجوبياً لهم»
ويتابع قوله «قرار محكمة التمييز لايمنع القاضي من حق الاجتهاد المغاير والمختلف والا يعد مصادرة لحق القاضي في الاجتهاد وهذا غير جائز قانونياًُ ويتنافى مع مبادئ استقلال القضاء».
والنتيجة كما يقول حكمت «اذا عرضت قضية مشابهة فللقاضي ان يجتهد وبعكس ذلك دون تعقيب او مسؤولية».
ويوضح حكمت بالقول» يختلف الامر لو كان قرار محكمة التمييز صادر من هيئتها العامة، عند ذلك لايمكن لقضاة الدرجة الادنى (الصلح، البداية، الاستئناف) ان يجتهدوا عكس ذلك، مؤكداً ان هدف ذلك توحيد الاجتهاد.
وبين حكمت ان قرار محكمة التمييز لا يسعف الحكومة لاخراج نظام خاص للمواقع الالكترونية مشيراً الى ان النظام يخرج لتنفيذ احكام القانون شريطة ان لا يضيف احكاماً موضوعية.
وباعتقادي يقول حكمت فان الحكومة لا تستطيع اصدار نظام يشترط ويجبر المواقع على الحصول على الترخيص في ظل المنظومة الحالية للقوانين.
على ضوء كلام حكمت فان الحكومة امامها خيارين القبول بالامر القائم للمواقع الالكترونية او العودة لعمل تعديل قانوني او تشريع جديد يتيح لها التعامل مع المواقع الالكترونية.
ولا يمكن ان ننكر في الوقت ذاته ان لقانون المطبوعات والنشر مزايا اذا طبق على المواقع ابرزها عدم وجود احكام بالسجن وايضاً المثول امام قضاة البداية الاكثر خبرة بقضايا الاعلام.الحدث
الزرقاء نيوز |
|
آخر تحديث لهذا المقال ( 07 / 02 / 10 )
|